شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

207

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الحاكم والزامه إياه فيختار الغابن أحدهما فسقط القول بالفورية . والحاصل ان الأنسب على ما اخترناه من أن الخيار بعد امتناع الغابن عدم الفورية من حين العلم نعم هو فورى بعد امتناع الغابن على الأحوط واما بناءً على قول المشهور فالقول بالفورية هو المتجه والله العالم . الثالث : لا يسقط الخيار بتصرف الغابن في المبيع أو الثمن مطلقاً ولو تصرفاً متلفاً لبقاء حقّ المغبون ووجوب تدارك ضرره بأحد الوجهين فإن امتنع من ردّ التفاوت وفسخ المغبون فيرجع إليه عند التلف بالمثل أو القيمة لكونه ضامناً له ولاستحالة اجتماع العوض والمعوض عنده بعد ردّ المغبون ولا خلاف كما مرّ ان الضامن بعد تلف العين يرجع إليه بالمثل أو القيمة وهو الجمع بين الحقين والتوفيق بين الدليلين وكذا مع تصرف المغبون مطلقاً إذ المفروض ثبوت الضرر ووجوب تداركه وهو لا ينافي مع تصرفه في حال جهله بالضرر فحال تصرفه كتصرف الغابن . نعم لا بأس بالقول بسقوط خياره إذا تصرف فيه بعد علمه بالضرر خصوصاً التصرف المتلف ويأتي في مسقطات هذا الخيار . الرابع : الظاهر من كلمات الأصحاب اختصاص خيار الغبن في البيع فإن ثبت ذلك بالإجماع فهو وإلّا فالمتجه التعميم في كلّ عقد معاوضة يوجب الضرر على أحد المتعاقدين مع جهله بالضرر حين العقد لعموم الدليل في نفى الضرر والضرار لأنه العمدة في المقام . الخامس : يسقط هذا الخيار بالاسقاط بعد العقد إذا علم بالحال بالإجماع بل الضرورة لعدم وجوب الفسخ على المغبون وهو حقّ مالي له والناس مسلطون على أموالهم وكذا يسقط مع اشتراط السقوط في متن العقد لأن المسلمين عند شروطهم . نعم إذا أسقط مرتبة من الغبن ثمّ ظهر انه مغبون بالأزيد فلا يبعد القول بعدم سقوط الزائد كما قيل لكن القول بالسقوط مع تصريحه لفظاً بالسقوط مطلقاً ولو كان فاحشاً وبالغاً ما بلغ لا يخلو عن القوّة ولو مع جهله بتمام الضرر ومع احتماله الضرر الأقل للأقدام والتسليط وإقرار العقلاء وعمومات اللزوم في البيع والاستصحاب وغير ذلك من الأدلّة ويسقط أيضاً بالتصرف